كل المتابعين اسعار العملات و بخاصة الجنيه المصري الآن ربما صادف هذا التعبير في مقال اقتصادي أو خبر اقتصادي أو حوار تليفزيوني لخبير  في اسعار الصرف أو غيره (انخفاض قيمة العملة أو خفض سعر العملة).
و لكن ما معنى بالضبط خفض سعر العملة و ما هي اسبابه و ما هو تأثيره من الناحية الاقتصادية و السياسية؟ و هل هو دليل على الانهيار الاقتصادي لبلد ما؟ أم انه قد يكون وسيلة لعلاج التدهور الاقتصادي؟ و اذا كنت متابعا جيدا لسوق العملات فقد تلاحظ مثلا انخفاض أو ارتفاع أسعار الجنيه المصري مقابل الدولار عن الأيام السابقة.
في هذا المقال سوف نحاول ان نبين ما هو المقصود اقتصاديا بانخفاض سعر العملة و أسبابه بشكل مبسط بقدر المستطاع و لمن يرغب في متابعة اسعار الدولار و العملات المختلفة ليلاحظ  و بشكل عملي كيف تتطور الأحوال.
خفض سعر العملة يحدث عندما يصبح سعر صرف صرف العملة أقل بالنسبة لعملة مرجعية  أو مجموعة من العملات المرجعية مثل الدولار  أو اليورو. خفض سعر العملة يحدث في حالتين:  الأولى تحدث دون تدخل من الحكومة المالية بسبب التطور الطبيعي لأسعار صرف العملات وفقا للحالة الاقتصادية و السياسة و متطلبات السوق و العرض و الطلب. الحالة الثانية تكون بسبب تدخل السلطة المالية بسياسة اقتصادية تقررها  في ظل نظام سعر الصرف الثابت.
على العكس من انخفاض سعر العملة ، ارتفاع قيمة العملة يسمى بإعادة تقدير العملة.
عندما ينخفض  سعر عملة ما في نظام سعر الصرف الثابت، تتعهد الحكومة بضمان سعر صرف العملة المحلية بالنسبة الى الدولار و السيدرة عليه رغما عن  العرض و الطلب و ذلك بواسطة ما يسمى بالاحتياطي الاجنبي حيث تقوم بضخ كميات منه في السوق على دفعات للتقليل من انخفاض سعر صرف العملة . هذه السياسة قد تنجح في الحد من انخفاض سعر صرف العملة المحلية على المدى القصير ، و لكن اذا استمر هذا الانخفاض المحلية فقد لا تستطيع السلطات المالية  الدفاع عنه على المدى البعيد. و عندما يكون الطلب على العملة الأجنبية كبيرا للغاية ، قد يستنفذ الاحتياطي و لا تصبح الحكومة قادرة على  التحكم في سعر صرف العملة و و لا يكون أمامها الا أن تقوم بتخفيض سعر العملة  للحد من  التحويل  الى العملة الاجنبية.

هناك ايضا جالة هامة متكررة و هي ان خفض  سعر العملة المحلية يمكن أن تتخذه الحكومة كوسيلة ضمن السياسة الاقتصادية بهدف تعزيز النمو الاقتصادي، عن طريق تنمية الصادرات و  تعديل الميزان التجاري. أي ان تخفيض قيمة العملة المحلية يشجع على نمو الصادرات .