ارتفاع الناتج الصناعي وانحدار البيع بالتجزئة

الثلاثاء – 12 شهر ربيع الثاني 1438 هـ – 10 يناير 2017 مـ رقم العدد [13923]

تعاني الليرة التركية انخفاظا جراء مخاوف سياسية وأمنية واقتصادية محلية (غيتي)

أنقرة: سعيد عبد الرازق

سجلت الليرة التركية أمس الاثنين، تراجعا غير مسبوق بنسبة أكثر من واحد في المائة، مع انطلاق مناقشات البرلمان حول تغيير النظام السياسي في البلاد من البرلماني إلى الرئاسي، من أجل توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية.
وسجل الدولار 3.72 ليرة في منتصف تعاملات الأسبوع، فيما سجل اليورو نحو 3.92 ليرة.
وقال خبراء في بورصة إسطنبول، إن الليرة هبطت مع ارتفاع العملة الأميركية بفضل بيانات أظهرت نموا أساسيا قويا في الأجور، ما يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة لمزيد من المرات في 2017.
وبحلول الساعة السابعة بتوقيت غرينتش، بلغت الليرة 3.68 للدولار، مقارنة مع إغلاق الجمعة الماضي عند مستوى 3.647 ليرة.
وفضلا عن ارتفاع العملة الأميركية، تعاني الليرة جراء مخاوف سياسية وأمنية واقتصادية محلية. وبحسب الخبراء كان البدء في مناقشة التعديلات الدستورية التي تضمن الانتقال إلى النظام الرئاسي في البلاد، بما أحاطها من جدل حاد على مدى الأسبوع الماضي، سببا رئيسيا في تهاوي الليرة.
وفي سياق متصل، انخفض حجم مبيعات التجزئة في تركيا للشهر الثاني على التوالي بنسبة 2.0 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على أساس سنوي، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بعد انخفاض بنسبة 0.2 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول).
وبحسب إحصاءات رسمية، سجلت مبيعات التجزئة أسرع انخفاض منذ يوليو (تموز)، مدعومة بانخفاض المواد الغذائية والمشروبات والتبغ 1.5 في المائة، والسلع غير الغذائية 1.7 في المائة، ووقود السيارات 3.3 في المائة.
لكن المبيعات ارتفعت على أساس شهري بنسبة 0.8 في المائة، بعد انخفاض بنسبة 0.8 في المائة في الشهر السابق.
وكان لتراجع الليرة التركية وضعف القوة الشرائية دور في تراجع الكميات المبيعة.
وعانت الليرة التركية تراجعات حادة خلال الأشهر الخمسة الأخيرة في أعقاب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في منتصف يوليو الماضي، وفقدت أكثر من 20 في المائة من قيمتها، ولجأت الحكومة إلى كثير من الإجراءات لكبح هذا التراجع، لكنه لا يزال مستمرا بفعل عوامل داخلية وخارجية.
في الوقت نفسه، سجل الإنتاج الصناعي في تركيا ارتفاعا بنسبة 2.7 في المائة في نوفمبر، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، بعد زيادة سنوية بنسبة اثنين في المائة في أكتوبر. وسجل الإنتاج الصناعي في البلاد أعلى ارتفاع منذ مايو (أيار)، مدفوعا بارتفاع الناتج التصنيعي 2.7 في المائة، والكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء 7.8 في المائة، وإنتاج المناجم والمحاجر بنسبة 1.8 في المائة.
ومع بداية العام الجاري، بدأ مجال صناعة السيارات في تركيا يتطور سريعًا، فبعد أن أعلنت شركة «هيونداي» عن بدء إنتاجها لسيارات طراز «B – SUV»، أعلنت شركة «فورد» في تركيا جاهزيتها لإنتاج سيارات الترانزيت خلال 2018 – 2019. وهذا النوع من المركبات الهجينة سيكون ثاني مركبة من الصناعة المحلية.
وبعد أن فرضت الولايات المتحدة ضرائب على الشركات التي تنتج في المكسيك، أعلنت شركة «فورد» الاتجاه إلى تركيا.
وستجهز سيارات الترانزيت من إنتاج شركة «فورد» في تركيا وتعرض في أوروبا عام 2019، وهذه المركبات التي ستنتج من تركيا سوف تكون أكبر وأول المركبات التجارية الخفيفة في أوروبا.
وحطمت سوق السيارات في تركيا رقما قياسيا في إجمالي مبيعات السيارات، بما فيها الشاحنات الخفيفة في عام 2016، لتصل مبيعاتها إلى نحو مليون سيارة، حسب بيانات أصدرها اتحاد مصنعي السيارات التركي الجمعة الماضي.
وقال الاتحاد إن إجمالي مبيعات السيارات في العام الماضي زاد بنسبة 1.6 في المائة مقارنة بعام 2015، ليصل إلى ما يناهز 10 آلاف سيارة، وهو الرقم الأعلى في تاريخ السوق.
وفي عام 2016، وصلت مبيعات السيارات الصغيرة إلى نحو 757 ألف سيارة، بزيادة قدرها 4.3 في المائة، فيما انخفضت مبيعات الشاحنات الخفيفة بنسبة 6.4 في المائة مقارنة بالعام الماضي، لتقف عند أقل من 227 ألف شاحنة خفيفة، بحسب الاتحاد. وكان 32 في المائة من إجمالي السيارات التي بيعت في عام 2016 من السيارات المصنعة محليًا، فيما بلغت نسبة المبيعات من السيارات المستوردة 68 في المائة من إجمالي المبيعات.
وقال اتحاد مصنعي السيارات التركي، إن نحو 82 في المائة من السيارات المبيعة جاءت ضمن فئة «إي» الصغيرة جدًا و«بي» الصغيرة و«سي» المعيارية، التي تُعد الضرائب المترتبة عليها منخفضة نسبيًا مقارنة بالفئات الأعلى.
وجاءت فئة «سي» في المرتبة الأولى ضمن السيارات المبيعة بحصة تقارب 50 في المائة، في حين كانت السيارات الأكثر تفضيلاً هي الصالون بنسبة 47.8 في المائة من المبيعات.
وتملك كبريات شركات صناعة السيارات في العالم مثل «تويوتا» و«رينو» و«فيات» و«فورد» مصانع لها في تركيا، التي تحتل مكانة متميزة بين أفضل أسواق السيارات في العالم.
ونال قطاع السيارات في العام الماضي نصيب الأسد من الصادرات بقيمة 23.9 مليار دولار، مقارنة بـ21.3 مليار دولار في عام 2015.